الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

24

معجم المحاسن والمساوئ

كما ثبت في الأصول . واعلم أنّ صاحب الجواهر وإن استظهر هاهنا صحّة المعاملة لأجل الشكّ في تحقّق شرط الربا ، لكنّه تسلّم البطلان تبعا للشرايع في باب الصرف ، لمجرّد احتمال الربا حيث قال - في ج 24 ص 14 في شرح قول المحقّق في الشرايع « وإذا كان في الفضّة غشّ مجهول لم تبع إلّا بالذهب أو بجنس غير الفضّة » - : لعدم العلم بمقدار ما فيه منها كي يتخلّص من الربا الّذي شرطه في المتجانسين المساواة ، فالشكّ فيها شكّ في الجواز . الشرط الثاني كون العوضين من قبيل المكيل أو الموزون : المعيار في كون الشيء من قبيل المكيل أو الموزون وعدمه هو زمان الشارع ، قال في « التنقيح » ج 2 ص 91 : ما علم أنّه في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مكيل أو موزون فهو ربوي إجماعا ، وما علم أنّه غير مكيل ولا موزون فليس بربويّ إجماعا . وقال في « الجواهر » ج 23 ص 362 : الإجماع المحكيّ في التنقيح معتضد بالتتبّع . ولا ينافيه النصوص ، فإنّ قوله عليه السّلام - في صحيحة زرارة ( ح 1 باب 6 من أبواب الربا في الوسائل ج 12 ) وموثقة عبيد بن زرارة ( ح 3 باب 6 من أبواب الربا في الوسائل ج 12 ) - : « لا يكون الربا إلّا فيما يكال أو يوزن » وقوله عليه السّلام - في مرسلة عليّ بن إبراهيم ( ح 6 باب 6 من أبواب الربا ) - : في الوسائل ج 12 « لا ينظر فيما يكال أو يوزن إلّا إلى العامّة ولا يؤخذ فيه بالخاصّة » . وإن كان ظاهرا بل صريحا في المكيل والموزون في الحال ، للتعبير عنهما بصيغة المضارع ، إلّا أنّ المراد حال صدور الروايات ، لكون المخاطب بها الموجودين في ذلك الزمان ، والتمسّك بها لإثبات الأحكام في الأزمنة التالية بمعونة قاعدة المشاركة في الأحكام . ولمّا كان زمان صدور الروايات قريبا من زمان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يعلم الفرق بينهما في المكيل والموزون .